تاريخ الطب النفسي

wait... مشاهدة
تاريخ الطب النفسي

بقلم الدكتور مصطفى البعجي

في القرن 5 قبل الميلاد بيتاكور كان أول من قال بأن الدماغ هو جهاز الذكاء الإنساني و مو موضع الأمراض العقلية. ثم جاء أبو قراط وكان أول من طور مصطلح الكآبة وسماها ميلونكوليا مع أرضية تفسيرية ميتافيزيقية. أما مصطلح الصحة النفسية، فقد أدخله العالم الإسلامي أحمد بن سهل البلخي، في أواخر القرن العاشر الميلادي، ففي كتابة مصالح الأبدان والأنفس، وكان أول من تكلم عن العلاقة بين الجسم والعقل، وكان أول من شرح الكآبة بأسباب معروفة كالفشل والإفلاس والتي يمكن معالجتها بسيكولوجيا، وأسباب غير معروفة، ممكن أن تكون فيزيولوجية ويجب معالجتها بالطب الفيزيائي الكيماوي. نجاب الدين محمد، وضع لأول مرة ترتيبا شاملا للأمراض العقلية، وتطرق لأول مرة للكآبة الإضطرابية، والعصاب، والضعف الجنسي، وذلك في القرن العاشر الميلادي. ثم جاء محمد ابن زكرياء الرازي والبلخي، واللذان درسا التحليل النفسي، وفي كتابه الحاوي في القرن العاشر، أعطى الرازي تعريف وكذا أعراض ودواء للمشاكل المرتبطة بالصحة النفسية بمستشفى بغداد في وقت لا يمكن أن تتواجد في أوربا مثل هذه المصلحة النفسية خوفا من الامتلاك الجنوبي. أما ابن الهيثم، فكان مؤسس علم النفس التجريبي وعلم النفس الفيزيائي، حيث أكد في كتابه أن النظر يجري داخل الدماغ أكثر من داخل العين. كما أن البيروني كان أول من تكلم عن مصطلح مدة ردة الفعل، ما ابن سينا فكان رائدا في علم النفس الفيزيولوجي وكذا في الطب النفسي الجسدي، وضاهى كارل يونغ في تجارب تجميع الأسماء، كما أن ابن سينا كان رائدا في علم الأمراض النفسية والعصبية، وكان أول من طور العديد من الأمراض النفسية والعصبية، خاصة الهولسات، الأرق، الهوس، الكوابيس، الميلونكوليا، الخرف، الصدع، جلطة الدماغ، الشلل النصفي، الدوران والابتعاد. أما المستشفيات والتي كانت تعرف باسم البيمارستانات وهو اسم فارسي من كلمتين بمار أي مكان، وستان تعني للمريض، فقد بدأت بالمغرب منذ القرن الثامن، أشهرها بمارستان سيدي إسحاق بمراكش في القرن الثاني عشر في عهد السعديين، مباشرة بعد مستشفى حلب بسوريا سنة 1270، وكذا بيمارستان الوطاسيين والذي سمي بسيدي فريج وملحقه بنفس الإسم بتطوان، نسبة للعالم الأندلسي أبو الفرج الحبزعلي، وكان الأطباء بهذه البيمارستانات، يعتمدون الطب النفسي السريري، وملاحظاتهم حول المرضى. وقادوا مسيرة الطب النفسي في العصور الوسطى، وكانوا أول من اعتمدوا التحليل النفسي، واقترحوا طرق استشفاء ذهني للمرضى النفسيين، كما ابتكروا طرق أخرى في العلاج مثل الاستحمام، العلاجات الكيميائية والموسيقية والوظيفية الترفيهية، في وقت كان الأوروبيون يعتمدون تفسيرات لها علاقة بالجن والامتلاك. ” راجع كتاب موجز تاريخ الجنون لروني بورتر ” يتبع …

2014-11-28 2014-11-28
admin
error: