وجهة نظر . المغرب التطواني…ما قبل و ما بعد الموندياليتو

wait... مشاهدة
وجهة نظر . المغرب التطواني…ما قبل و ما بعد الموندياليتو

بقلم : أنس الصوردو

تنطلق في العاشر من هذا الشهر بمدينة الرباط منافسة كأس العالم للأندية في كرة القدم ( الموندياليتو )، وسيكون عريس الليلة الافتتاحية بطل المغرب وممثله الرسمي فريق المغرب التطواني في لقاء تاريخي بكل المقاييس سيجمعه بنادي أوكلاند سيتي، والكل يرجو أن تشكل هذه المباراة الانطلاقة الحقيقية لأشبال عزيز العامري خلال الموسم الكروي الحالي، باعتبار أن ما تم تقديمه إلى الآن سواء في كأس العرش أو في البطولة الاحترافية لا يرقى إلى طموحات كل مكونات الفريق…و يبقى العذر الوحيد في ذلك بالنسبة للعديد من المتتبعين أن اللاعبين ربما يأخذ منهم التفكير في المشاركة في هذه التظاهرة العالمية الشيء الكثير من أعصابهم، الشيء الذي يؤثر على مستوى أدائهم في المباريات المحلية…وحتى الجمهور التطواني يجد لهم في ذلك كل العذر، أملا في أن يأتي الموندياليتو بالجديد وبالصورة الحقيقية للفريق التطواني….

من هذا التحليل، يتضح أن الأمر من كل جوانبه لن يكون سهلا ، بل وأعتبر أن المغرب التطواني سيجتاز مرحلة دقيقة في حياته، وقد تجعله هذه المشاركة العالمية أكثر قوة واحترافية ( بل وهذا ما يجب تحقيقه مهما كانت النتيجة المحصل عليها )

الكثير من الجهات تنتظر وتترقب حصيلة المشاركة التطوانية في هذا الموندياليتو لإصدار حكمها على الفريق، فمنها من يؤمن بقدراته الفنية وأنه بإمكانه تكرار نفس تجربة الرجاء البيضاوي….ومنها من تخشى على الفريق باعتبار قلة تجربته وبمحدودية إمكاناته التقنية والبشرية وبحكم أنه يجتاز مرحلة فراغ قاتلة..

والحقيقة، أنه بعيدا عن كل هذا وذاك، فعلى الفريق التطواني بمسيريه ولاعبيه وتقنييه وجمهوره أن يعيش اللحظة التاريخية وأن يستمتع بكل هذه الأشياء التي تقع من حوله ( اهتمامات وأضواء واستطلاعات وربورتاجات وتعريف بالفريق ونجومه وبالمدينة وتاريخها وتقاليدها )…نعم يجب على جميع مكونات الفريق أن تقطف ثمار ما حققه المجهود الخرافي الذي بذل خلال العقد الأخير، والذي أهدى لنا كتطوانيين حلما ( بل أحلاما ) لم نكن نتوقع في يوم من الأيام أنها قد تتحقق….

هل كان واحد منا يحلم بالتتويج بالبطولة الوطنية الأولى لموسم 2011-2012 ؟… ثم هل كنا نحلم بعد ذلك بالظفر بها للمرة الثانية؟..وهل كنا نؤمن بالمشاركة في المنافسات القارية والإقليمية ؟ ( كأس العرب وكأس إفريقيا)….ثم يأتي الحدث الأكبر بعد ذلك عندما ربحنا رهان المشاركة في المونياليتو إلى جانب أندية عالمية عملاقة….فماذا بعد ؟

نعم…يجب على الجميع أن يستمتع بهذه اللحظة التاريخية، و بالتالي يجب على الجميع الوقوف إلى جانب الفريق ودعمه وتشجيعه أملا في تحقيق مشاركة مشرفة لتكتمل الفرحة ويتحقق المراد…وهذا هو دورنا جميعا ..من إعلاميين محليين وجمعيات المجتمع المدني وجمهور رياضي وساكنة بكاملها….

أما وأن تجري الرياح بما لا تشتهيه السفن ، وأن يخرج الفريق من المنافسة مبكرا – لا قدر الله – وهذا أمر وارد جدا، فعلينا كذلك أن نصطف جميعا قبل أي وقت مضى حول فريقنا وأن نشكر مسيريه وأطره ولاعبيه ( وفي مقدمتهم رئيس النادي الحاج عبد المالك أبرون ) على كل ما حققوه من أجل أن يصل الفريق إلى العالمية، وأن نؤكد لهم جميعا اعتزازنا بكل هذه الانجازات…ولتكن البداية داخل المركب الرياضي وبعد توديع المنافسة مباشرة سواء كان ذلك في المباراة الأولى أو الثانية ( وقوف الجماهير وتحية اللاعبين مع ترديد الهتافات التشجيعية ….) وأن نجعل الموندياليتو نقطة البداية الحقيقية لفريقنا في عالم الاحترافية….فلا شك أن المغرب التطواني تنتظره عدة تحديات ، لعل من أبرزها كأس عصبة الأبطال الإفريقية وكأس شمال إفريقيا وأيضا البطولة الوطنية ….وهو ما يتطلب اليقظة في كل حين ومن كل مكونات الفريق…

2014-12-03
zaid mohamed