الأمراض النفسية والعقلية بالمغرب – معطيات وأرقام

wait... مشاهدة
الأمراض النفسية والعقلية بالمغرب –  معطيات وأرقام

د/ مصطفى بعجي

إن الأمراض النفسية بالمغرب، لم يعد يخفى على أحد أنها أصبحت من اهتمامات الرأي العام العادي، الذي أصبح يرغب في معرفة أرقام ونسب مئوية عنها، وكذا أسبابها، وبالتالي عن فرص ناجعة الاستشفاء وكذا عن نسبة الشفاء منها. في هذا المقال سنتكلم عن الأرقام وعن الأسباب لهذه الأمراض، فالمنظمة العالمية للصحة تؤكد أنه مع حلول 2020، سوف تحتل الاضطرابات الكآبية المرتبة الثانية عالميا، بعد أمراض القلب والشرايين، فيما يخص الأضرار المادية وكذا العراقيل الصحية المترتبة عنها. كما أن البحث الوطني بخصوص الأمراض النفسية والعقلية مروعة، فأمراض القلق الشامل، هي 9% والأمراض الذهانية هي 6.9 % والتي تكون فيها انفصام الشخصية 1% وهو مرض معروف بصعوبته في مراحله الوقائية الثلاثة، أما الاضطرابات الكآبية فتكون 26.5% من المواطنين والذين كانوا في حياتهم ضحية حلقة كآبية هائلة مرة واحدة على الأقل، وداخل هذه الاضطرابات الكآبية توجد شريحة عزيزة وهشة، وهي المرأة الحامل والتي تشكل 18.7% من هذه الاضطرابات الكآبية، كما أن الأمراض الهوسية والقطبية يبلغ مجموعها 200.000 حالة، وفي المحصلة ما على القارئ الكريم إلا أن يجمع هذه الأرقام بعضها ببعض، ليرى ضخامة الرقم. فعلا إنه لوباء هائل كما اصطلح على الطاعون من قبل، ثم إن هذه الأرقام تحيي فينا سؤالين كبيرين: هل من تدابير متخذة للوقاية والعلاج والحماية من هذه الأمراض؟ “فنجيب بالإيجاب، ونترك هذا الموضوع لنخصص له حيزا بدون عجالة لأنه لوحده يستوجب بحثا مفصلا، سوف نعطيه حقا” والسؤال الثاني: هو هل من أسباب أو مسببات لهذه الأمراض، نجيب أن هناك أسباب عديدة في اجتماعها تكون أرضية خصبة لظهور هذه الأمراض، ومن بين هذه الأسباب: * الوراثة، وإن كانت نسبها في بعض الأمراض العقلية عبر معبرة ” في انفصام الشخصية 20%” * بعض الاضطرابات في التكوين العادي للدماغ، خاصة خلال سن المراهقة. * المحيط الصعب ” ظروف العمل الصعبة”. * تعاطي المخدرات وكل السموم التي تضاهيها . * التغيرات السريعة للمجتمع. * ضعف التكافل الاجتماعي. * التمييز على أساس الجنس. * هذه بعض الأسباب، ولكل مرض نفسي وعقلي مسبباته، سوف نأتي عليها، عند طرح كل مرض على حدة. -يتبع-

2014-12-03
admin
error: