الحقوقي محمد الزلال يقدم استقالته من جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان محمد الزلال يعلن أن جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان تحولت لزاوية لشيخ بعيد عن الحداثة”

wait... مشاهدة
الحقوقي محمد الزلال يقدم استقالته من جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان  محمد الزلال يعلن أن جمعية  الدفاع عن حقوق الإنسان تحولت لزاوية لشيخ بعيد عن الحداثة”

قدم الحقوقي محمد الزلال استقالته من جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان حيث كان يتولى مهمة كاتب الفرع حيث انتخب بالإجماع في وقت سابق، وقام بعقد عدة اتفاقيات شراكة مع جمعيات ومنظمات دولية وساهم في تنظيم عدة أنشطة على المستوى المحلي الجهوي. وتعرض الحقوقي محمد الزلال للتهميش و الإقصاء من المشاركة في المنتدى العالمي لحقوق الإنسان بمراكش، ويأتي هذا التهميش والإقصاء بعد اختياره لتمثيل المندمجين عن الحزب العمالي في الكتابة الإقليمية للإتحاد الإشتراكي بتطوان. وفيما يلي نص بيان الإستقالة: منذ أن انتخبت بالإجماع كاتبا لفرع جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان، في آخر مجلس للفرع، وأنا أسعى جاهدا للنهوض بهذا الإطار الحقوقي، وخصوصا والوضع الذي كانت عليه الجمعية آنذاك، فقد بذلت قصارى جهدي لإشعاعها، متجاوزا بذلك، حتى حدود أرض الوطن، حيث أبرمت بروتوكول نوايا مع جمعية (إشبيلية تحتضن sevilla acoge) في أفق عقد شراكة تعاون بين الطرفين: بدأ هذا العمل التشاركي بالقيام بتظاهرة ناجحة بكل المقاييس أمام القنصلية الإسبانية بتطوان للتنديد بالاعتداءات والانتهاكات التي كان قد تعرض لها الأفارقة في سبتة السليبة، حيث توجت هذه التظاهرة بإصدار بيان تاريخي مشترك، أدينت فيه الدولة الإسبانية على هذه الانتهاكات، وتضمن البيان كذلك في إحدى فقراته (سبتة السليبة). الشيء الذي يمكن اعتباره مكسبا وطنيا استطاعت الجمعية تحقيقه. وعلى المستوى الداخلي؛ حرصت دائما على الممارسة الديمقراطية التي كانت غائبة على الإطلاق في دواليب الجمعية، إذ قمت ككاتب للفرع بدورة تكوينية أطرها إسباني متخصص، واستفاد منها العديد من أعضاء الجمعية. كما تمكنت في إطار الشراكة من جلب محامية إسبانية من الجمعية الصديقة، بدأت عملها بمقر الجمعية بتطوان بشكل منتظم استعدادا منا للعب دور الوسيط في تسوية محتملة بتطوان لوضعية المهاجرين السريين الأفارقة. ونظرا لتوافد مجموعة من المهاجرين المغاربة بطلب الإنصاف، أسند المكتب للمحامية نفسها مهام الدفاع عن المهاجرين المغاربة العائدين إلى أرض الوطن، أو الذين ما زالت لهم قضايا عالقة بقيت حبيسة رفوف المحاكم الإسبانية أو ما شابه ذلك. ومن جهة أخرى حاولت جاهدا، منذ تولي مسؤولية كتابة الفرع الحفاظ على استقلالية الجمعية، والحفاظ على المسافة الضرورية مع الدوائر الرسمية والسياسية لإعطاء الجمعية هيبتها ومكانتها داخل الحقل الجمعوي والحقوقي، وذلك بإقرار الديمقراطية الداخلية من خلال التدبير التشاركي في اتخاذ القرارات لتحصين الإطار من كل الشبهات التي كانت تحوم حوله، وذلك من أجل تصحيح مساره. إلا أنه، ونحن نشكل هذه الملامح (للجمعية) بمعية أعضاء مكتب الفرع، نفاجأ مؤخرا برئيس اللجنة التنفيذية للجمعية يقرر وينسق مع الجهات الرسمية في تدبير المنتدى الحقوقي العالمي المنعقد مؤخرا بمدينة مراكش، متجاوزا بذلك الفرع بشكل صارخ، بل حتى أعضاء اللجنة التنفيذية، حيث تم إقصاء مجموعة من الحقوقيين، والاكتفاء بتمثيلية على مقاسه، الشيء الذي خلف غضبا عارما داخل قواعد الجمعية التي رفض بعض منها المشاركة بهذه الطريقة التي تطرح أكثر من علامة استفهام، بل والتي لا تحترم مكانة العضو أو الحقوقي الحقيقي المنتظم داخل الجمعية، مستنكرين بذلك هذا السلوك الذي عوملوا به كقطيع دون أدنى استشارة أو مشاركة. فالحقوقي الحقيقي ليس قطعة أثاث حقوقية يتم ترحيلها من أجل ملء وتأثيث فضاءات المنتديات، بل هو قوة اقتراحية، وقيمة مضافة للحقل الحقوقي من خلال بلورة الأفكار والدفاع عن القضايا العادلة وفق تصور واضح للجمعية، كأسس تبرر الانتماء، وليس بإعطاء الشرعية للقاءات أو المنتديات الرسمية فقط، خصوصا أن المنتدى الأخير أفرز سجالا وطنيا كبيرا حول المشاركة من عدمها، حيث للأسف، هذا السجال كان هو الغائب الأكبر في جمعيتنا. أمام هذا الوضع الذي آلت إليه الأمور، والذي أعتبره نقطة مفصلية داخل الجمعية، حيث لا يمكنني أن أنخرط في ممارسة نضالية، أقل ما يمكن القول عنها، أنها ممارسة تحت الطلب، أجد نفسي مضطرا أن أعلن للرأي العام المحلي والوطني ما يلي: 1. أعلن استقالتي من جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان بصفة لا رجعة فيها. لأنني لا يمكنني العمل في إطار لا يحترم المسافة الضرورية بين الدوائر الحقوقية والدوائر الرسمية والسياسوية. 2. تبعا لهذه الاستقالة؛ أعتبر نفسي والإطار الذي أعمل به كمنسق له بشمال المغرب، (sevilla acoge) في حل من أي التزام أو تعاقد كان بيننا. 3. أعلن للرأي العام عدم استعدادي للعب دور المريد في جمعية أقل ما يمكن القول عنها؛ أنها “زاوية” لشيخ بعيد كل البعد عن قيم الحداثة والديمقراطية والأعراف الحقوقية. 4. أهيب بكل مناضلي الجمعية الشرفاء أن يتحملوا مسؤولياتهم التاريخية تجاه هذه السلوكات المخزنية واللاديمقراطية.

.

2014-12-04
admin
error: