تاريخ الطب النفسي الطفرات النوعية التي عرفها الطب النفسي في مساره التاريخي سلسلة المقالات يكتبها: د مصطفى بعجي

wait... مشاهدة
تاريخ الطب النفسي الطفرات النوعية التي عرفها الطب النفسي في مساره التاريخي  سلسلة المقالات يكتبها:  د مصطفى بعجي
Advert test

بعد فترة القرون الوسطى ، تنتقل البادرة من العرب والمسلمين إلى يد الغرب والذي بدأ طفرة نوعية في مجالات عدة ضمنها الطب النفسي والأفكار المرتبطة به، ففي سنة 1656 ظهرت بفرنسا أولى المستشفيات موازاة مع ظهور الشرطة ، وفي سنة 1660 جسد موليير هذه الظاهرة في مسرحيته المريض الخيالي ، والذي توضح أن الحالة المرضية هي مصير الإنسان. وخلال الثورة الفرنسية طرحت مسألة حقوق الإنسان، كما كان ظهور المورفين ، كما طرح السؤال العريض هل المريض النفسي هو إنسان مثل الآخرين . وفي سنة 1801 “بينيل” وهو أب الطب النفسي المعاصر والذي استعمل مصطلح المريض العقلي كما استعمل مصطلح العلاج المعنوي واعتبر ذلك ثورة إنسانية ، مع العلم أن نفس الفكرة تطرق لها الأطباء النفسانيون العرب والمسلمون إبان السعديين والوطاسيين . أما في سنة 1838 ، ظهر قانون المسؤولية الجنائية وبموجبه ظهر قانون الإيداع بمؤسسة للأمراض العقلية ، وذلك بإيجاد معايير الخلل العقلي ، وتصنيف الأفراد ومعرفة من المسؤول عن انفعاله. وفي سنة 1850 أصبحت كل جهة بفرنسا تتوفر على مستشفى للأمراض العقلية ، وفي سنة 1860 “موريل” أخرج أول أكبر ترتيب تصنيفي للأمراض النفسية . أما في بداية القرن العشرين ، فقد أصبح الطب النفسي منطلقا لأبعاد استكشافية علمية ، وكذلك لتطورات ثقافية مجتمعية ، وهذا ما أظهره ” نيتشه” في كتابه الإنسان حيوان مريض. وفي سنة 1900 ، ظهر مصطلح النفسي مع مجيئ “كرابلين” والذي تطرق لمرض القطبية فإنه برز بتفصيله لعصاب الوسواس وعصاب القلق الشديد كما أن “جاني” والحائز على أستاذ كرسي في علم النفس أسس أول مختبر بجامعة السوربون بباريس. أما مجيء فرويد الذي كان في الأصل طبيب أعصاب neurologue ، والذي تطرق nevrose، obsessionnelle وكذا عصاب القلق nevrose d’angoisse ، فقد أغنى بنظرياته علم الطب النفسي. كما أنه في سنة 1920 تطورت القوانين فتم تسليم مستشفيات الأمراض العقلية من وزارات الداخلية لوزارات الصحة خاصة في فرنسا. أما سنة 1955 ، فكان ظهور العقاقير الكابحة للأعراض النفسية والعقلية ، وخاصة عقار “لاركاكتيل” ، فأصبح المرضى أكثر هدوءا وأقل هدايانا، ومكتشف هذا العقار هو “لابوريت.” ومن المغرب جاء الظهير الشريف لسنة 1959 لتنظيم كل ما يتعلق بالمريض النفسي والعقلي من وقاية وعلاج وحماية له. ثم سنة 1960 ظهرت العقاقير ضد الكآبة والمهدئات إلخ ، فكانت طفرة جديدة داخل هذا المسار الطويل للطب النفسي. وفي سنة 1980 ظهرت التصنيفات المؤشراتية والتشخيصية الأمريكية DSM ، وفي سنة 2014 ظهر للوجود بنسخته الإنجليزية الخامسة DSM 5 ، للإشارة فقط فهناك تصنيف أخر فرنسي CIM10 . انتهى .

2014-12-09
admin