عبور ممتهنات التهريب القوتي لباب سبتة … مصير مجهول

wait... مشاهدة
عبور ممتهنات التهريب القوتي لباب سبتة … مصير مجهول
Advert test

في كل يوم تعبر ألاف النساء المغربيات باب سبتة، نساء يمتهن التهريب القوتي، إذ يحملن على ظهورهن أكياس سلع مختلفة، أكياس ضخمة يتجاوز الواحد منها 70 كلغ، هذه التجارة ليست قانونية ، ولكن رجال الجمارك يغضون الطرف عنها. مدينة سبتة المحتلة، المدينة المغربية التي تقع على الشواطئ الافريقية، مدينة أصبحت مركزا لتجارة البضائع الرخيصة، يتم من خلالها تهريب البضائع الأوربية والألبسة المستعملة والغير المستعملة إلى الأسواق المغربية . 45 دقيقة هي مدة العبور بين سبتة والجزيرة الخضراء عبر مضيق جبل طارق، سبتة مستعمرة اسبانية على التراب المغربي، مساحتها 18 كلم مربع، ويعيش فيها 75 ألف ساكن، البضائع التي تصل إلى سبتة لا تخضع للرسوم الجمركية، فهي منطقة حرة لا توجد فيها مصانع، وهناك قليل من السياح، حيث أن المدينة تعتمد أساسا على التجارة، وهي تجارة غريبة نوعا ما. في كل يوم تعبر ألاف النساء المغربيات باب سبتة، إذ يحملن على ظهورهن أكياس سلع مختلفة، أكياس ضخمة يتجاوز الواحد منها 70 كلغ، هذه التجارة ليست قانونية ، ولكن رجال الجمارك يغضون الطرف عنها. الساعة السابعة صباحا، نحن على مركز باب سبتة، تلك النسوة مغربيات في كل صباح الآلاف منهن يأتين إلى هنا، كلهن تقريبا عبرن الحدود الوهمية بدون أوراق، في سبتة التهريب مسموح به، ولكن الراجلون وحدهم لهم الحق في ممارسة هذه التجارة، كل تلك النسوة مهربات تنقل البضائع والسلع، ومنه من يطلق عليهن حمالات، من هنا تبدأ رحلتهن، سوق ضخمة فيها سلسلة من المستودعات، 260 مستودع كلها تغص بالسلع. يقول أحد تجار الجملة ، “نأتي بهذه السلع كلها من شبه الجزيرة الإيبرية”، نورة أم لأربعة أطفال، عمرها 36 سنة، يوميا تحمل100 كلغ من البضائع، النساء لديهن التقنية نفسها ليتمكن من حمل البضائع وأكبر كمية ممكنة، بعضهن يذهبن إلى لبس عدد كبير من الملابس ويخفين السلع بقميص فضفاض أو جلباب. كل السلع تحمل، الأحذية، والتغطية، والكحول بأنواعها أيضا، فبمجرد لفها باللحاف لا يعود معرفة نوعية السلع. مستودعات على الحدود الوهمية، طوابير من ألاف النسوة تمتد إلى مئات الأمتار، منذ عشر سنوات، التهريب على الحدود الوهمية في سبتة تضاعف، فبدون التهريب تصبح سبتة مدينة أشباح، حيث أن جل سكان المنطقة يعيشون من تجارة التهريب. على طول الطريق الشرطة الإسبانية تحيط بحشد من الأشخاص، “فهذه محظوظة ابتسامة منها تجعلها تعبر رغم أنها تحمل سلعا كثيرة”، هناك حاجز دوار تمر منه النسوة وفيه تكثر الحوادث، لا شيء يوقف باقي الحركة مهما حصل. فبعد العبور تتوجه النسوة إلى الفنيدق حيث تصل الواحدة تلو الأخرى عند أصحاب السلع، “50 درهما هي أجرة السفرة الواحدة، تشترى السلع بالجملة، وتباع بالمفرق، التجار يحققون دائما الأرباح”. الفنيدق أصبحت مدينة للتسوق، لكن ما لا يباع هنا يتم توزيعه ليباع في باقي المنطقة، بعد تسليم البضائع النساء يتوجهن مباشرة إلى مستودعات سبتة، ولا يحملن شيئا معهن لأنه ممنوع، بعضهن يقوم بثلاث سفرات في اليوم، حيث أن أغلبهن يحملن 300 طن من السلع يوميا بدون مراقبة أو رسوم جمركية.

2014-12-12 2014-12-12
admin