تمادي وزارة الشباب والرياضة في تشويه صورة المغرب

wait... مشاهدة
تمادي وزارة الشباب والرياضة في تشويه صورة المغرب

يتم استبلاد واستغفال المغاربة واتهامهم بالخيانة ، ويحملون المسؤولية عن تقديم صورة قاتمة عن بلدهم ، وتشويهها عن جهل أو بمكر خارج الحدود أمام الخصوم المتربصين بمصالح هذا البلد . كما ينعتون بانعدام الوطنية في تصدير صور مايجري من سخرية داخل تراب البلد إلى باقي القارات. وهي التهم المألوفة التي تعودنا على سماعها في مناسبات عديدة كلما تعرت صورتنا رغما عنا أمام العالم وفي محافله بسبب فضائح ومهازل تارة بسبب استهتار وتهور المسؤولين عن تدبير وشؤون البلد،. وأحيانا بسب ضعف التوقع وإسناد الأمور إلى غير أهلها ضدا على معايير ممارسة السياسة التي بدأت تفرز في مقاليد المسؤولية أشخاصا لايجيدون إلا العويل والتبرير، وغالبا بسبب الفساد والريع والجشع . آخر فضائح هذا البلد ما تناقلته وسائل الإعلام الدولية مباشرة ، وتابعه بشكل مباشر ملايين المشاهدين عبرالقنوات الفضائية في العالم، حيث تحول ملعب الأمير مولاي عبد الله إلى بحيرة مائية إزاء تساقط المطر أثناء المباراة التي جمعت فريق سيدني من قارة أستراليا ب كروز الميكسيكي من أمريكا في إطار إجراء مباريات مونديال المغرب .وهو الملعب الذي قدمته وزارة الشباب والرياضة للفيفا وللفرق المشاركة وقبل ذلك للجنة الكاف على أنه معلمة بمواصفات عالمية قل نظيرها ، قادر على احتضان فعاليات كل الأعراس القارية . جوهر الأمور وبعدها الحقيقي هو أننا تحولنا كشعب إلى مجرد “نكتة” خارج الحدود ، ونعتنا إزاء كل فضيحة -لا يد لنا فيها كمواطنين – بالتخلف ، وبالخنوع والخوف إزاء عدم مطالبتنا بتحديد المسؤوليات والكشف عن الحقائق والمحاسبة وعدم الإفلات من العقاب . نحن الذين ندفع الضرائب ونساهم كمواطنين في الدورة الاقتصادية لهذا البلد أصبحنا مكونا لمقولة ” إن كنت في المغرب لاتستغرب”. وللحقيقة التاريخية وذاكرتها ، نسترجع مسلسل مهازل وفضائح الرياضة المغربية الأخيرة التي طمست معالمها وغابت فيه المحاسبة رغم أنها دخلت قبة البرلمان وتداولتها المجالس الحكومية من قبيل ” فضيحة العم غيريس ” وكوميديا” حفل افتتاح المونديال السابق”ورائعة ” الجمع العام السابق لجامعة كرة القدم” وصولا إلى كارثة ” ملعب الأمير مولاي عبد الله” وغيرها كثير في التاريخ البعيد والقريب للرياضة المغربية . في بلد يحترم ساسته أنفسهم ، أولى البديهيات تكون إقالة الوزير المسؤول ومحيطه الذي تكلف بتدبير ملف تنظيم المونديال ، هذا إن لم يحترم نفسه ويقدم استقالته كمسؤول عن القطاع . ثاني البديهيات فتح تحقيق شامل مع كل الجهات المعنية بما فيها الشركة المسؤولة . ثالث الأمور المحاسبة والمتابعة ، لأن حدثا من هذا القبيل بقدرما يسيء لسمعة المغرب ، فإنه يكرس صورة ساخرة عن شعبه الدافع للضرائب والمساهم في الدورة الاقتصادية التي يترتب عنها حق المواطنة الكامل بما فيه المطالبة بالمحاسبة وعدم التنصل من المسؤوليات. بقلم ذ : محسن الشركي

2014-12-16
admin
error: