الرهان على الإسباني “سرخيو لوبيرا” لتعويض عزيز العامري محفوف بالمخاطر والمغامرة

wait... مشاهدة
الرهان على الإسباني “سرخيو لوبيرا” لتعويض عزيز العامري محفوف بالمخاطر والمغامرة
Advert test

من الخطأ التنبؤ بالنتائج التي سيحققها المدرب الجديد للمغرب التطواني الإسباني سرخيو لوبيرا . حيث أن الحكم على عطائه قد يصنف ضمن نية إجهاض التجربة قبل انطلاقها أو بوضع “العكاز في عجلة الفريق “. لكنه من جهة أخرى ، وطبقا للسيرة الذاتية للمدرب الإسباني ، ولتاريخه في مجال التدريب ، فإن الرجل يبقى مدربا مبتدئا ، قليل الخبرة والتجربة في الإشراف على إدارة الفرق. حيث أنه لم يشرع في تحمل مسؤولية تدريب الفرق إلا مابين سنتين 2007/2009 حين انتقل من الإدراة التقنية للفئات الصغرى لفريق طيراسا إلى تدريب فريقها الأول الذي أنهى موسم 2009/2010 في الصفوف الاخيرة لبطولة الدرجة الثالثة بانتصارين وتعادل واحد . ولا أحد يستطيع أن ينكر أن الرجل طبقا لسيرته المعممة في-صفحات ويكيبيديا – قضى مدة 8 سنوات في تأطير الفئات الصغرى لنادي برشلونة من سنة 1999إلى غاية 2007. يضاف إلى ذلك مما أثير عن تجربة لوبيرا المتواضعة أنه لم يدرب قط فريقا من الدرجة الأولى في الليغا الإسبانية ،التي تعج درجتها الثانية والأولى بأسماء مدربين مرموقين متداولة ومعروفة لدى الخاص والعام من المغاربة عشاق البطولة التي تحتل ريادة الكون. وارتباطا بذات التحليل فإن الرهان على سرخيو لوبيرا لتعويض المدرب عزيز العامري الحاصل على لقب أحسن مدرب لسنتين والحائز على لقبين احترافيين ولقب شلانج قبلهما مع المغرب التطواني ،يبقى اختيارا محفوفا بالمخاطرة والمغامرة وعودة غير محمودة إلى مرحلة التجريب التي اجتازها الماط بنجاح منذ السنوات الأولى لمرحلة التسيير الحالي . وفي ذات الموضوع فإن الحديث عن المغامرة يرتبط أولا بارتفاع سقف تطلعات الجماهير التطوانية وانتظاراتها في هذه المرحلة المضيئة من تاريخ النادي ، و بالمكانة التي أصبح يحتلها في مشهد الكرة المغربية الذي لا يقبل أي نكوص أو تراجع. كما يتعلق ثانيا بكون المدرب البالغ 38 سنة لم يسبق له أن كان لاعب كرة معروف في الأوساط الرياضية ، بل اقترن اسمه بتأطير الفئات الصغرى فقط.كما أنه لم يدرب سوى فرقا إسبانية تلعب في الدرجات المتدنية للكرة الإسبانية من قبيل طراسا وسان روكي وسبتة المحتلة . حيث أسمى إنجاز حققه الشاب سرخيو لوبيرا في مساره هو الوصول بالنادي الكناري لاس بالماس إلى مرحلة” البلاي أوف” في بطولة الدرجة الثانية الإسبانية خلال موسم2012/2013 وهو أول موعد له مع الاحتراف في الدوري الإسباني . ورغم أنه لم يحقق للكناريين حلم معانقة اللعب من جديد ضمن الدرجة الأولى إلا أن المكتب المسير ارتأى تجديد عقده لسنة إضافية خلال موسم 2013/2014 مع إمكانية التشبت به على رأس الفريق إلى غاية 2015 الأمر الذي لم يتحقق بفعل نتائج الفريق السلبية ، حيث بادر المكتب المسير إلى إنهاء تعاقده بتاريخ 24ماي 2014 ليبقى لوبيرا اسما بدون فريق ولا وجهة. كثير من التساؤلات تفرض نفسها في الأوساط الرياضية من قبيل : لماذا لم يتعاقد المغرب التطواني مع مدرب من مستوى رفيع مهما كانت جنسيته ليعوض القيمة المضافة للمدرب عزيز العامري ؟ ولماذا لم يحتفظ مكتب النادي بعزيز العامري حتي نهاية الموسم ؟ ومن زوايا نظر أخرى ، لماذا لم تمنح الفرصة كاملة للمدرب المساعد سمير يعيش لإكمال الموسم وهو الذي يعرف كثيرا من أسرار الإخفاق والنجاح ،مواطن الضعف والقوة في الفريق نتيجة مساعدته لعزيز العامري ؟ لماذا لم يتم التفكير في إسناد مهام تدريب الفريق لكل من عبد الواحد بن حساين وسمير يعيش معا الحاصلان على دبلوم الدرجة الأولى من التدريب بالمغرب، حيث أن بنحساين مشواره ناجح كلاعب وكمدرب ، وبصمته واضحة في تكوين لاعبين ، ومساهمته أكيدة في تحقيق المغرب التطواني للعديد من الألقاب على زمن مساعدته العامري ؟ فلماذا تفتح الابواب لتجريب شباب ومبتدئين أجانب ، وننكر ذلك على الأطر المغربية ؟ ويبقى أخف الضرر إلى غاية التأكد من انعدامه في مسألة تعاقد المغرب التطواني مع سرخيو لوبيرا الذي نتمنى له النجاح ، كون العقد يستمر فقط إلى نهاية الموسم .

2014-12-24 2014-12-24
admin