خطة جهوية لتحسين صورة القطاع السياحي بوجهة أكَادير لسنة 2015: إنجاز الإستثمارات و تقوية التكوين و التأطير، و إحداث قصر المؤتمرات لتعزيز السياحة الثقافية و العلمية.

wait... مشاهدة
خطة جهوية لتحسين صورة القطاع السياحي بوجهة أكَادير لسنة 2015: إنجاز الإستثمارات و تقوية التكوين و التأطير، و إحداث قصر المؤتمرات لتعزيز السياحة الثقافية و العلمية.

 

شكل الإجتماع السنوي للمجلس الجهوي السياحة بأكَادير و جهة سوس ماسة درعة ، المنعقد بمقر ولاية الجهة يوم الجمعة  26 دجنبر 2014، لحظة ثمينة لتقييم الحصيلة السياحية لسنة 2014، والوقوف على بعض الإكراهات التي حالت دون تحقيق انتعاشة سياحية كما مأمول منها، و البحث عن أسباب ضياع بعض الأسواق التقليدية كالسوق الفرنسية ، و وضع خطة جهوية لإنتعاشة القطاع السياحي بوجهة أكَادير لسنة 2015.

و قد تبين من خلال الأرقام و الإحصائيات التي قدمها رئيس المجلس الجهوي للسياحة صلاح الدين بنحمان أن الوجهة السياحية عرفت خلال سنة 2013، انخفاضا ملحوظا في عدد السياح وعدد ليالي المبيت نتيجة عدة إكراهات عديدة ، لكن في سنة 2014 ، استرجعت وجهة  أكَادير بعض أسواقها السياحية التقليدية تدريجيا مما جعلها تحقق حصيلة إيجابية بالمقارنة مع السنة الفارطة.

كما أن ارتفاع السياحة الداخلية بهذه الوجهة في فترة الصيف خلال ثلاث سنوات ، بحيث صارت تحتل حاليا الرتبة الخامسة سنويا من بين الأسواق السياحية العالمية ،  و من المنتظر، حسب توقعات المهنيين، أن تصبح هذه السياحة مستقبلا هي الأولى بهذه الوجهة بفضل الطريق السيار الرابط بين أكَادير و مراكش، من الأمور التي ستشجع المهنيين على تبني مقاربة جديدة لإستقطاب المزيد من السياح المغاربة في فترة الصيف وغيرها .

لذلك يلح رئيس المجلس الجهوي على ضرورة تحسين صورة السياحة بأكَادير والجهة من خلال تبني مقاربة تشاركية قوامها الجودة و التأطير و تقديم خدمة لائقة ، بحيث ينخرط فيها الجميع في هذه المقاربة الجماعية من : وحدات سياحية من فنادق و إقامات ومطاعم و وكالات الأسفار والخطوط الملكية الجوية ومديرية المطارات و المركز الجهوي للإستثمار والسلطات الإقليمية و الجهوية و المجلس الجماعي لأكَادير.

و في هذه النقطة بالذات ذكر والي جهة سوس ماسة درعة وعامل عمالة أكادير إداوتنان محمد اليزيد  زلو ، أن وجهة أكادير تتوفر على مؤهلات طبيعية شاطئية وجبلية و ثقافية و أثرية تساعد على النهوض بالقطاع السياحي إن تم توظيفها بشكل جيد، من خلال تقوية الإستثمارات السياحية وتكوين المهنيين و تحسيس الجميع بضرورة تحسين صورة السياحة بهذه الوجهة لإسترجاع مكانتها كوجهة أولى بالمغرب كما كانت في السبعينات والثمانينات والتسعينات من القرن الماضي.

لهذا لابد من تبني خطة سياحية جهوية لسنة 2015، من أجل تحسين صورة السياحة بأكَادير من جهة وتحقيق رواج سياحي بالفنادق والبازارات والمطاعم من جهة ثانية و إنعاش الإقتصاد المحلي من جهة ثالثة و إعطاء انطلاقة جديدة للمأوي السياحة ودور الضيافة بالعالم القروي من جهة رابعة و إيلاء أهمية للجانب الإجتماعي لإيجاد حل نهائي لبعض الإحتقانات الواقعة ببعض الفنادق و الوحدات السياحية بأكَادير،و البحث عن وسائل جديدة لتنشيط المدينة،و الإسراع في إنجاز قصر المؤتمرات لتعزيز السياحة الثقافية ولعلمية بهذه الوجهة.

هذا ومن جانب الإستثمارات،قدم مدير المركز الجهوي للإستثمار بجهة سوس ماسة درعة خالد نزيه أهم المشاريع السياحية التي ستنجز بغلاف مالي إجمالي ب 11 مليار درهم خلال الفترة الممتدة ما بين سنة 2013 إلى 2025،سواء بمحطة تغازوت أو بالمحطة السياحية الجديدة بإمي ودار أو بمحيط الملعب الكبير بأكَادير،أو بمنطقة فونتي العليا (صونابا) لجعلها قطبا سياحيا تنشيطيا أو بمنطقة الدراركة أو بأكَاديرالمدينة / المركز وغيرها من المشاريع التي ستحسن من صورة السياحة بهذه الوجهة حتى لا تبقى معتمدة على منتوجها التقليدي فقط :الشمس،البحر.

هذا وكان الإجتماع السنوي التي تمت من خلاله المصادقة على التقريرين الأدبي والمالي للمجلس الجهوي للسياحة،والمصادقة على المخطط السنوي لسنة 2015، فرصة للمهنيين لتقديم تصوراتهم وآرائهم حول ما هو منتظر من كل المؤسسات المتدخلة لتحسين صورة السياحة التي تراجعت تدريجيا منذ عشر سنوات خلت،حيث طالب رئيس جمعية المطاعم ذات الصبغة السياحية كريم زاهر، إيلاء أهمية لهذه المؤسسات التي تعاني من حصار خطير نتيجة تبني العديد من لفنادق سياسة”الكل في الكل”داخل الفنادق مما خلق أزمة للمطاعم و البزارات.

فضلا عن غياب تنشيط تام بالمدينة وارتفاع ثمن تذاكر الطائرة مما جعل الوجهة تعرف عزوفا ملحوظا من قبل السياح الأجانب في الوقت الذي نجد فيه وجهات سياحية عالمية تقدم منتوجا سياحيا جيدا و بأثمنة مناسبة،ولذلك تطالب المطاعم بإعادة النظر في أمور هذه  المؤسسات وتخصيص دعم مالي لها من قبل وزارة السياحة على غرار الفنادق ووكالات الأسفار وشركات النقل السياحي بأكَادير،حتى لا تجد نفسها مستقبلا مهددة بالإغلاق،علما أن المطاعم البالغ عددها 70مطعما تشغل عددا كبيرا من الأيدي العاملة وتؤدي مختلف الضرائب وتساهم في الإستقطاب السياحي بالمدينة.

عبداللطيف الكامل

2014-12-28
zaid mohamed