المغرب التطواني فريق كبير في المغرب، والمدرب الإسباني سرخيو لوبيرا مدرب صغير في إسبانيا.

wait... مشاهدة
المغرب التطواني فريق كبير في المغرب، والمدرب الإسباني سرخيو لوبيرا مدرب صغير في إسبانيا.

لا جدال في كون المغرب التطواني فريق كبير في المشهد الكروي المغربي ،وظاهرة العقد الأخير اعتبارا لإنجازاته وألقابه الأخيرة ومشاركته القارية والعالمية، وبالنظر أيضا إلى اتساع قطاع جماهيره الحاضنة وارتفاع سقف تطلعاتها وانتظاراتها .إنها حقيقة راسخة تقابلها أخرى ثابتة وموضوعية تتمثل في كون المدرب الإسباني الذي أسندت له مهام تدريب الفريق سرخيو لوبيرا وإن كان شابا طموحا فهو مبتدئ في عالم التدريب ،  حيث لم يدخل عوالمه الاحترافية بالدرجة الثانية من البطولة الإسبانية إلا في موسم 2012/2013 حين أشرف على تدريب الفريق الكناري ، وقاده للعب البلاي أوف ، فأخفق معه في الصعود إلى الدرجة الأولى . وهو الإنجاز الوحيد لهذا المدرب الذي أقاله المكتب المسير للاس بالماس في السنة الموالية بسبب النتائج السلبية بالضبط في 24 ماي2014

إلى  ذلك فسرخيو لوبيرا بصفة المدرب لم يشرف سوى على تدريب فرق هاوية من قبيل طراسا في الدرجة الثالثة 2009، وسان روكي2011 وسبتة المحتلة 2012

وبالفعل ، وحتى لانبخس الرجل حقوقه ، تجربته وخبرته، لقد اشتغل سرخيو في الإدارة التقنية لطيراسا، و الفئات الصغرى لبرشلونة .ولكن لا ينبغي إطلاقا تسويق صورته  من قبل إعلام المغرب التطواني على نحو يضاهيها مع تيتو فيلانوفا وبييب وارديولا ولويس إنريكي ثالوث العقد الذهبي  لخريجي لاما سيا 2004/2014 الذي أشرف فعلا على تدريب فريق الأحلام والألقاب لبرشلونة .حقيقية إن تجربة سبع سنوات التي قضاها لوبيرا ليست بالهينة ، وليس مهما أن يكون قد اشتغل في الهامش أو في الظل أوأصبح اسمه ماركة مسجلة أو غير مسجلة  في  مؤسسة كروية عالمية من مثل لاماسيا حيث عدد التقنيين والخبراء والمدربين لا يمكن حصره ولايمكن أن يعرف عامة الناس حتى  المهام  الموكولة إليهم  بالتحديد  في أهرام صرح كروي تضيع فيه أسماء صغار التقنيين .

إلا أنه يبقى من المغالطات والافتراءات والأخطاء الفادحة  التي وثقها  الموقع الرسمي لفريق المغرب التطواني الذي قام بتغطية  الندوة الصحفية تتمثل في نشره  أن المدرب الجديد سرخيو لوبيرا   درب اللعب التشيلي أليكسيس سانتشز ، وهو الذي تدرج في مدارس كروية بقارة أمريكا اللاتينية  من مثل أراوكو، وسانطياغو دي تشيلي ، وكولوكولو قبل أن ينتقل للعب لأودونينسي الإيطالي فيعرج على البارصا الفريق الأول دون أن تكون له أية علاقة بلاماسيا. نفس الكلام يقال عن ثييغو ألكنطارا الذي بدأ صغيرا في فلامنكوالبرازيلي  ، وجاور أباه في كل  تعاقداته مع كل من فالنسيا وفريق سلطا و نيغران بونطبدرا  بإسبانيا قبل أن ينتهي في برشلونة للعب ضمن شبانها إلى جوار الأسطورة بيب ورديولا،  أبوه الروحي وعرابه الذي اختطفه من البارصا إلى باييرن.”بوسكيس” نفسه لم يلتحق بالبارصا إلا سنة 2005 حيث كان يلعب في الفئات الصغرى لصباديل وطراسا ، ولعب تحت إشراف كوارديولا الذي صعد بالفريق الثاني للبارصا من الدرجة الثالثة سنة 2007 إلى الدرجة الثانية باء.  وأخيرا لا للحصر جرار بيكي  الذي بدأ مشواره مع البارصا وعمره 10 سنوات ، في فريق الفتيان باء كان مدربه هو تيتو فيلانوفا ، إلى أنه سرعان ما انتقل سنة 2004 إلى منشيستر أونايتد لتوقيع عقده الأول ، ثم لتجديده سنة 2005 حيث أصبح رسميا في الفريق الأول سنة 2006 ،، وهي نفس السنة التي تمت إعارته فيها إلى سرقسطة .  حيث عاد سنة 2007 إلى منشيستر ليمنحه الفوز بكأس الاتحاد الأوروبي ضد ديناموكييف عندما سجل هدفا تاريخيا قبل ان يلتحق ببرشلونة سنة 2008. و قد لا نحتاج لتقديم المزيد عن لائحة الأسماء التي وردت في الموقع الإعلامي الرسمي  للماط

الذي يعتبر مرجعا مفتوحا للمتتبعين والمعلقين الرياضيين والقنوات الدولية.

 و للموضوعية و للأمانة  ينبغي القول بأن تواجد سرخيو لوبيرا  كتقني بالفئات الصغرى لبرشلونة تزامن على فترات متقطعة بانتساب لاعبي فريق الأحلام للبارصا على عهد عباقرة صناع التوجهات الجديدة في كرة القدم العالمية خاصة الثنائي ” تيتو فيلانوفا و بيب وارديولا”و حولهم آخرين كانوا دائما في لاماسيا. وهوا لأمر الذي قد يسعف الرجل في امتلاك أسرار اشتغال البارصا رغم اقتباس التجربة و اقتفاءها ليس دائما مؤشرا كافيا على الكفاءة والنجاح.

ومن الموضوعية أيضا القول إن  ما تناقلته وسائل الإعلام من كلام الرئيس المنتدب للمغرب التطواني يبدو منسجما إلى حد ما ومتوازنا ومؤسسا على الأقل على جملة من المبررات من قبيل الانفتاح على التجربة الإسبانية المتقدمة في مجال الكرة ، والتعاقد مع مدرب ذي خبرة وتجربة في توظيف العمل القاعدي والاشتغال مع الفئات الصغرى، لكن هذه الاطروح سرعان ما تنهار حيث العقد يمتد لموسم واحد. 

بقلم محسن الشركي

2014-12-31
zaid mohamed
error: