رسالة إلى الأشقاء المصريين

wait... مشاهدة
رسالة إلى الأشقاء المصريين
Advert test

ذ/ عبد السلام أندلسي

إن الموقف الرسمي للمملكة المغربية بخصوص الأوضاع في مصر، هو الذي يعبر عن القصر الملكي.. الدستور الأخير الذي صادق عليه الشعب المغربي، يؤكد أن العلاقات الخارجية للمملكة المغربية والدين والدفاع الوطني من اختصاص جلالة الملك. ما تحدث عنه التلفزيون المغربي بشأن الأوضاع في مصر، لا يمثل المغرب الرسمي..المغرب الرسمي يمثله الناطق الرسمي باسم القصر الملكي وخطب جلالة الملك. الحكومة عندنا، تتشكل من حزب العدالة والتنمية وأحزاب الحركة الشعبية والتجمع الوطنيي للأحرار ثم حزب التقدم والاشتراكية. مرجعية الأحزاب الثلاثة الأخيرة تختلف بما نسبته 180 درجة عن مرجعية حزب العدالة والتنمية الإسلامي. الخطأ الذي يقع فيه بعض الإعلاميين المصريين يتمثل في نظرتهم لحزب العدالة والتنمية كامتداد لجماعة الإخوان. وهذا الأمر كان بعض المغاربة يراه كذلك، ولكن الأيام أوضحت أن حزب العدالة والتنمية لا علاقة له بجماعة الإخوان، لسبب بسيط أن من مرتكزات هذا الحزب الأساسية، التشبث بالهوية والثوابت الوطنية لا مرجعية مجلس الإرشاد . هل تعلمون أن المغرب الرسمي كان دوما من أشد المنتقدين لهذه الجماعة، ذلك انها إلى جانب جماعة الدعوة والتبليغ تشكل حجرة عقبة في وجه إشراف الأوقاف المغربية على تدبير الحقل الديني بمدينتي سبتة ومليلية المحتلتين..إذ تعمل الجماعتان قصارى جهدهما لجعل مسلمي المدينتين غير موالين للمملكة المغربية، لماذا في نظركم؟ الجواب تعلمونه بالتأكيد، ويتمثل في أن الجماعتين لا تؤمنان بالمرجعية الوطنية والدولة الوطنية ..إنما ولاؤهما لمرجعيتهما الدولية.وهذا الأمر يخدم مصالح اليمين الاستعماري بالمدينتين. هذا الأمر، أبلغ به المغرب الرسمي السلطات الإسبانية منذ زمن، وتحديدا في 2007، ونشرته الصحافة الإسبانية . لا يمكن أن يكون للمغرب الرسمي أي علاقة بأية أمور تخص البيت الداخلي لمصر.. لكن مقابل ذلك : بعض إعلامييكم ينظر إلى المغرب بغير أسس حكيمة.. يهاجمون الملك بغير سند او حق ويسبون رموز الوطن ويتهموننا بالسحر وبأننا يهود والدعارة ووووو.. ثم سرعان ما يعتذرون في أقل من رمشة عين. أكثر من ذلك، هناك إعلاميين مصريين زاروا مخيمات تندوف وعوض ان يكتبوا ويفضحوا احتجاز المغاربة هناك، تحدثوا عن أشياء من الخيال.. ونسوا أن المملكة المغربية حدودها كانت تصل إلى تخوم السينغال..وأن الأطماع الدولية كانت دوما تستهدف المغرب من خلال الحملات الاستعمارية والتنصيرية ( البرتغال – فرنسا- إسبانيا – وباقي الدول الاستعمارية الأخرى في طنجة).. إن مواقف أي فصيل سياسي أو إعلامي مغربي بشأن التطورات في مصر تخصه هو وحده. أما موقف المغرب الرسمي فواضح تماما.. وموقف المملكة العربية السعودية والامارات من التطورات في مصر، ما كان ليكون دون العودة إلى الرباط..ومخطئ من يعتقد بغير ذلك إلى حدود الساعة موقف المغرب الرسمي لا زال كما هو، وعلى جل مكونات الشعب المصري، أن تتعبأ لأجل الحفاظ عليه وتقويته بما يخدم مصلحة مصر.

2015-01-02 2015-01-02
admin