حتى لايصبح المغرب التطواني “فريقا وحيد القرن”

wait... مشاهدة
حتى لايصبح المغرب التطواني “فريقا وحيد القرن”
Advert test

لاينبغي أن يخفي مسؤولو المغرب التطواني عن جماهير ومحبي الفريق أن فكرة الانفتاح على التجربة الإسبانية في مجال التأطير والتدريب فكرة قديمة وليست وليدة اللحظة ، وإن كانت تبلورت هذه السنة  قبل انطلاق  الموسم الحالي بشكل مرتبك ومشوه. حيث لم ينتبه إلى ذلك العديد من المتتبعين الرياضيين بمن في ذلك المدرب “المقال بالتراضي” عزيز العامري. الذي أبدى ” ضدا على الأعراف” تخاذلا كبيرا وخنوعا غير مفهوم أمام محاولات تكررت على زمنه لفبركة طاقمه التقني بطريقة أحادية الجانب ودون اعتراض منه ،ليترك المدرب المكتب المسير هذه المرة  يتعاقد مع تقنيين إسبان بدء بمدرب الحراس ، وبمحاولتين فاشلتين لانتداب معد بدني ، إضافة إلى مدير تقني لتأطير الفئات الصغرى .إن هذا الانفتاح  المشروع  لفريق المغرب التطواني على خبرات وتجارب كرة متقدمة تبرز إرهاصاته الأولى في  العلاقات التي تجمع النادي بالأندية الإسبانية ، وسعيه الحثيث نحو تجديد مشاركته في الدوريات الصيفية الإسبانية ، إضافة إلى تربصاته ومعسكراته المتكررة بديار الجار الشمالي ، ناهيك عن هزائمه أمام فرق إسبانية من الدرجة الرابعة والثالثة الذي كشف في مناسبات متعددة تواضع كرتنا  وأجج شهوة المكتب المسير في استقطاب الأطر الإسبانية  .وعلى صعيد آخر شكل خروج عزيز العامري على نحو مبكر من كأس العرش إعلانا بإجهاض أول أهداف سطرها مكتب  النادي ، تنضاف إلى ذلك  نكسة  الموندياليتو التي  دفعت  المغرب التطواني أن يصبح وحيد القرن يتكلم تقنيا اللغة الإسبانية.

وينبغي أيضا أن تفهم كل مكونات الفريق أن تركة أربع سنوات الأخيرة من تاريخ النادي على تجربة المدرب عزيز العامري  ، التي هي في الأصل نتاج عمل ومجهودات جبارة وتكوين مستمرقاعدي بالأساس  ساهمت فيها العديد من الأطر على مدى يتجاوز عقد من الزمن ليست بالهينة  . وتجسد إرثا رفيعا ثقيلا ، وسقفا عاليا من الإنجاز، حيث الفوز بالألقاب والمشاركات الدولية ، وأسلوب لعب أنيق وواضح تمثلته كل فئات مدرسة المغرب التطواني : ماسيا تطوان(عجينة صيد الألقاب)التي كانت بدايتها سنة 2000 موعد تأسيس أول مدرسة كرة بتطوان تحمل اسم المغرب التطواني و2014 تاريخ إحراز اللقب الاحترافي الثاني رغم خصوصيات واقع الكرة المغربية.

والآن والمغرب التطواني قرر أن يفتح صفحة جديدة مع مطلع 2015، يجب أن يدرك أن ارتفاع سقف الإنجازات سيشكل لا محال  أولى العتبات صعبة التجاوز أمام الأطر التقنية الإسبانية التي تم التعاقد والرهان عليها في تجربته الجديدة بمن في ذلك المدرب الشاب سرخيو لوبيرا، الذي لا يمكن بأي حال  الحكم على قيمته ولمسته ورؤيته التقنية بشكل متسرع  من خلال المباراة المتواضعة التي أجراها ضد الخميسات أو  بضع مباريات مقبلة ،  بل ينبغي منحه فرصته كاملة وتوفير أجواء ملائمة لممارسة عمله  مادام هوس المكتب المسير في استقطاب الأطر الإسبانية  قد انتهى بالتعاقد معه هو بالضبط.

التعامل مع الوضع الجديد للمغرب التطواني يجب أن يلتزم الحذر ، وأن يتجاوز مفارقة الانبهار بالتجربة الإسبانية واستصغار بصمات الأطر المغربية .من قبيل الانبهار بطريقة التدريب ، والتنظيم الذي  يطلبه المدرب ويفرضه في الفريق ومحيطه والوسائل التي يستعملها ، وخطابه التقني وجلسات الاستماع والتقويم ، وطريقة لباسه  وكلها بديهيات ومبادئ أولية في الدول التي احترفت كرتها أجيال، وقد يمكن أن تتوفر للمدرب كل هذه الأشياء وتغيب عنه النتائج ، وقد يكون غير أهل ويحقق النتائج في واقع كروي مغاير ، وإزاء عقليات لاعبين ومسيرين وإعلاميين وحكام وجماهير موسومة بسمات خاصة والأمثلة على ذلك عديدة .كما لايجوز البتة تبخيس عمل كل الأطر المغربية الوطنية والمحلية التي ساهمت من مواقع مختلفة في مسار اعتلاء الفريق التطواني طليعة الأندية المغربية على زمن التسيير الحالي .حيث الأجدى والأعمق في هذه المرحلة بالنسبة  أن يتحول المغرب التطواني  إلى ورش مفتوح لتبادل التجارب والخبرات والكفاءات بين أطر مغربية يمكن الرهان عليها استراتيجيا  وبين الأطر الإسبانية المستقدمة لرسم أفق ومستقبل رحب في إطار رؤية واضحة المعالم ، محددة الأهداف ، متعددة اللسان(مغربي /إسباني ) حتى لايكون فريق المدينة وحيد القرن.

بقلم محسن الشركي

2015-01-06 2015-01-06
zaid mohamed