مسطرة قانون الحالة المدنية في المغرب تهمش مغاربة سبتة المحتلة

wait... مشاهدة
مسطرة قانون الحالة المدنية في المغرب تهمش مغاربة سبتة المحتلة
Advert test

يواجه مغاربة سبتة المحتلة الذين يودون تسوية وضعية زوجاتهم للإقامة بسبتة عراقيل كثيرة، حيث يتم رفض طلبهم من الإدارة الإسبانية، ومتابعتهم قانونيا لكونهم يحملون جنسيتين، ومن بين أهم العراقيل التي تواجه سكان مدينة سبتة المحتلة يقول محمد حامد علي رئيس جماعة المسلمين بسبتة “تعقيد مسطرة قانون الحالة المدنية في المغرب والتي أصبحت العائق الرئيسي لإنجاز عقد النكاح لهذه الفئة من المغاربة، ويمكن القول على أن هذه المشكلة لم تكن موجودة أصلا من ذي قبل حيث كان المغاربة السبتاويين يكتفون بتقديم الوثائق الممنوحة لهم من قبل السلطات الإسبانية بالمدينة المحتلة، بدون الإعتماد على الحالة المدنية كشرط أساسي، كما هو الأمر حاليا، زيادة على هذا كان لدينا عدلين بالمدينة تابعين لوزارة العدل المغربية يقومان بهذه المهمة”، يضيف محمد علي “لكن بعد تغيير المسطرة القانونية بالنسبة للتسجيل في الحالة المدنية وضرورة إثبات الزوجية، أصبح من الصعب بمكان أن يتوفر لدى كثير من المغاربة السبتاويين تحضير الوثائق المطلوبة في القانون المنظم لهذه النازلة، وإذا أقدم أحد المواطنين على محاولة تسوية وضعيته القانونية عبر الحالة المدنية، فسيجد عراقيل لإنجاز الملف وإحضار الوثائق المطلوبة حسب القانون الجاري به العمل”.

وأضاف محمد علي قائلا ” تسببت هذه المسطرة القانونية للراغبين في عقد الزواج إلى اللجوء للجمعيات الدينية المعترف بها بموجب إتفاقية 1992 المبرمة بين الدولة الإسبانية واللجنة الإسلامية بإسبانيا، وبطبيعة الحال فالعقد المبرم عبر هذه الجمعيات معترف به لدى الإدارة الإسبانية ومرفوض لدى السلطات المغربية لعدم توفره على الغطاء القانوني المعمول به”. ويضيف “لقد طالبنا السلطات المغربية بتبسيط المسطرة بالنسبة لهؤلاء المواطنين المغاربة ليتمكنوا من التسجيل بمكتب الحالة المدنية وبالتالي ممارسة حقهم المشروع كسائر المغاربة، كما أن هناك عائق آخر يجب التطرق إليه وهو عقد النكاح الذي ينجز عن طريق وزارة العدل المغربية يكتب فيه الاسم العائلي للمتعاقدين، عكس ما هو مكتوب في بطاقتهما الشخصية الإسبانية، الأمر الذي يسبب لهما مشاكل إضافية لدى السلطات الإسبانية، من حيث تسجيل العقد في السجل المدني أو عند الإدلاء به أمام أي مصلحة من مصالح الإدارة الإسبانية بسبب عدم التطابق في الأسماء، مما يضطر الأشخاص إنجاز عقد نكاح مغربي وآخر إسباني.

وفيما يخص الشروط التي تتوفر في بعض الجمعيات التي تعطي لنفسها الحق بعقد نكاح الزوجين السبتاويين المغاربة أوضح محمد علي ذلك بقوله ” إن هذه الجمعيات تتوفر على الغطاء القانوني الإسباني المنبثق عن الاتفاقية المذكورة أعلاه، كما يتم تسجيله في السجل العدلي الإسباني ليصبح معترفا به لدى الإدارة الإسبانية، أما في حالة ما إذا أراد الزوجان فسخ هذا العقد فيسري عليهما القانون الإسباني، بينما يعتبره المشرع المغربي عقدا ملغيا قانونيا، الأمر الذي يمكن أن يتسبب للمتزوجين بهذه الطريقة، في العقوبة المنصوص عليها في القوانين المغربية الجاري بها العمل والتي تشير إلى معاقبة الممارسة الجنسية خارج مؤسسة الزواج”، يضيف على أن التكاليف المادية للعقد الذي تنجزه الجمعيات يفوق 200 يورو وأحيانا أكثر.

وأشار محمد علي إلى بعض المشاكل التي تواجه موظفوا مغاربة سبتة المحتلة في حالة ما إذا تزوجوا بالطريقة المغربية بقوله ” إن الموظف يخضع لمقاييس كما يخضع لها أي مواطن إسباني أو حامل للجنسية الإسبانية كما هو شأن الكثير من المغاربة السبتاويين، فالقانون الإسباني يحث المواطنين الراغبين في الزواج من أجنبية بالنسبة للرجال أو أجنبي بالنسبة للنساء، على إحضار شهادة تأهيل الزوجية، وطلب الإذن من سلطات القضاء الإسبانية”.

يقول محمد علي “يبقى السؤال المطروح لماذا نطالب نحن السبتاويين والمليليين المغاربة بتسهيل مسطرة الحالة المدنية في حقنا، وكل ما يتطلب من حقوقنا المشروعة كمواطنين مغاربة، لنتمكن من الانخراط في سجل الحالة المدنية والاعتراف بنا وثائقيا كمواطنين من أصل مغربي؟ أولا: لأنه واجب على الدولة الاعتناء بمواطنيها كيف ما كانوا وأين ما كانوا خاصة الذين يعيشون تحت سيطرة الاستعمار. ثانيا: لأنهم يتعرضون لكل أنواع التهميش ومحاولة طمس هويتهم وإبعادهم عن إنتمائهم العرقي والديني. ثالثا: لإشعارهم بحنان وعطف بلدهم والتخفيف من المعاناة التي يعيشون فيها. رابعا: لأنهم ظلوا محافظين وثابتين في مواقفهم منذ قرون طويلة متشبثين بهويتهم وانتمائهم وحبهم لوطنهم المغرب وبولائهم للملوك المتعاقبين على حكم هذا البلد الأمين. خامسا: لضمان مستقبل المغرب في المدينتين المحتلتين.

ويختم محمد علي قائلا “إنني أحذر السلطات المغربية من عواقب هذا التهميش الذي يمس في الصميم شريحة واسعة من المواطنين المغاربة في مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، وأقول للشعب المغربي قاطبة وللأحزاب السياسية الحاكمة منها أو التي توجد في المعارضة عامة، والمجتمع المدني خاصة، وأقول لكم جميعا، كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع ” ألا هل بلّغت؟ قالوا: نعم؟ قال: فَلْيبلغ الشاهد منكم الغائب ” اللهم اشهد”

2015-01-13 2015-01-13
admin